ألا ليت ميتا بالصريمة « 1 » شاهد * لما يفتري في الدين عمرو وخالد
أطاعا معا أمر النساء فأصبحا * يعينان من أعداءنا من يكايد
ثم أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه ، وكان إسلامه بين الحديبية « 2 » وخيبر « 3 » . وهو أحد كتّاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو الذي أجار عثمان بن عفان حين بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى قريش عام الحديبية فحمله على فرس ، وقال له « 4 » :
أقبل وأدبر ولا تخف أحدا * بنو سعيد عزة الحرم
ولما أسلم أقره الرسول صلّى اللّه عليه وسلم على سرية من سراياه إلى نجد واختلف المؤرخون في وقت وفاة أبان بن سعيد ، فقال ابن إسحاق « 5 » : قتل أبان بن سعيد وأخوه عمرو بن سعيد يوم اليرموك ، وذلك يوم الاثنين لخمس مضين من رجب سنة خمس عشرة من الهجرة .
وقال موسى بن عقبة « 6 » : قتل أبان بن سعيد يوم أجنادين « 7 » وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، قبل وفاة أبي بكر بشهر ، وهو قول مصعب والزبير « 8 » وأكثر العلماء « 9 » .
ويقال إنه : قتل يوم مرج الصفر « 10 » في صدر خلافة عمر رضي اللّه عنه سنة أربع عشرة من الهجرة ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الصريمة : هكذا في الأصل وم . وفي المصادر : الظريبة . وهو موقع ناحية الطائف . انظر : الزبيري ، نسب قريش ، 175 .
( 2 ) عام الحديبية هو العام السادس للهجرة ، والحديبية : موضع على بعد 22 كم غرب مكة على طريق جدة .
( 3 ) خيبر : بلد كثير الماء والزرع على بعد 165 كم شمال المدينة المنورة .
( 4 ) ابن عبد البر ، الاستيعاب ، 1 / 159 .
( 5 ) هو محمد بن إسحاق بن يسار المديني المطلبي بالولاء ، من الأخباريين ، وله مصنف في السيرة النبوية .
( 6 ) هو موسى بن عقبة بن أبي عياش ، من أصحاب السير ، توفى سنة ( 141 ه ) .
( 7 ) أجنادين : بالفتح ، ثم السكون ، وهو موضع بالشام من نواحي فلسطين ، بالرملة من كوربيت جبرين . وبه كانت الوقعة المشهورة بين المسلمين والروم
( 8 ) هكذا في جميع النسخ : ولعل الصواب : وهو قول : المصعب بن الزبير . انظر : الزبيري ، نسب قريش ، 174 . .
( 9 ) جاء في م : وأكثر علماء النسب .
( 10 ) مرج الصفّر : موضع إلى الجنوب من دمشق بمسافة 25 كم ، وبه كانت الوقعة بين المسلمين والمغول . انظر :
البلاذري ، فتوح البلدان ، 125 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، 5 / 101 .