وعرّف في بعض تواليفه بأبيه ووصفه بالعلم والخير وقال : ولا أزكيه بما ليس فيه من ذلك .
هامش
صاحبها السلطان أبو زكريا الحفصي وولّاه كتابة علامته في صدور الرسائل ، مدّة ، ثم صرفه عنها ، وسعى ابن الأبار في العودة إلى ولايته واستشفع بولي العهد ، فأعاده السلطان . ومات أبو زكريا وخلفه ابنه المستنصر ، وظلّ ابن الأبار في عمله ، ثم علم المستنصر انه كان يزري عليه في مجالسه ، فأصدر أمره بابعاده إلى بجاية ، فذهب إليها وانصرف إلى التأليف فترة من الزمن ، عاد بعدها إلى تونس ، وكان المستنصر لا يطيق النظر إليه ، وإذا دخل عليه لا يكلمه ، ثم إن وشايات الحسّاد أوغرت صدره عليه ، فقبض عليه ، وبحث في داره وكتبه ودفاتره ، فعثر فيها على بيت شعر يقول :طغى بتونس خلف * سموه ظلما خليفهفأمر السلطان بضربه بالسياط وقتله واحراق مؤلفاته ، فقتل قعصا بالرماح ، وأحرق شلوه ، وأحرقت معه مؤلفاته وكانت نحوا من خمسة وأربعين ، وذلك صبيحة يوم الثلاثاء 21 من المحرم سنة 658 ه . من كتبه « التكملة لكتاب الصلة » في تراجم علماء الأندلس ، و « الحلة السيراء » في تراجم أمراء المغرب ، و « أعتاب الكتاب » و « تحفة القادم » و « والغصون اليانعة في محاسن شعراء المائة السابعة » وغير ذلك . انظر « عنوان الدراية » من تحقيقنا ص 309 - 313 ، و « نفح الطيب » ج 3 ص 346 ، و « فوات الوفيات » ج 2 ص 226 ، و « الوافي بالوفيات » ج 3 ص 355 ، و « مستودع العلامة » ص 28 ، و « تاريخ ابن خلدون » ج 6 ص 283 - 285 ، و « أزهار الرياض » ج 3 ص 204 ، و « تاريخ الدولتين » ص 20 - 27 ، و « دائرة -