658 - وفي سنة ثمان وخمسين وستمائة توفي شهيدا بتونس الفقيه المحصل الكاتب المحدّث الكامل أبو عبد اللّه محمد بن الأبّار « 1 » البلنسي
هامش
تحقيقنا ) ص 202 بتسميته علي بن أحمد . وهو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قاسم الأنصاري ، أبو الحسين بن السراج : فقيه مالكي ، محدث ، من أهل إشبيلية ، ولد سنة 560 ه ، وأخذ عنه كبار العلماء في بلده ، وأجاز له غيرهم . خرج من إشبيلية بخروج أهلها عند تغلب الإفرنج عليها في رمضان سنة 646 ه ، وأجاز البحر إلى سبتة وأقام بها قليلا . ثم انتقل إلى بجاية سنة 647 ه واستوطنها إلى أن توفي يوم الأحد لسبع مضين من صفر سنة 657 ه .
قال المراكشي : « وكان سريا فاضلا من بيت خير ودين ونباهة ، راوية مسندا ثقة فيما يحدّث به ، صحيح السماع صدوقا ، عمّر طويلا وأسن حتى كان آخر الرواة بالسماع عن أكثر الأكابر من شيوخه » .
( 1 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أبي بكر القضاعي ، المعروف بابن الأبار : مؤرخ كبير ، أديب ، ناقد ، كان من أعلم الناس بتاريخ المسلمين السياسي والعلمي والأدبي . من أهل بلنسية ، وأصله من أندة . ولد سنة 595 ه ونشأ في بيت علم ودين وعفاف ، وأخذ عن كبار شيوخ بلده وغيرها .
ولي قضاء دانية سنة 633 ه لفترة قصيرة ثم استعفى . وفي السنة 634 ه سفر عن صاحب بلنسية إلى أبي زكريا الحفصي صاحب إفريقية ( تونس ) وهي السفارة التي أنشد فيها قصيدته المشهورة :أدرك بخيلك ، خيل اللّه ، أندلسا * ان السبيل إلى منجاتها درساوفي السنة 636 ه استولى الروم على بلنسية فخرج ابن الأبار إلى دانية ومنها إلى بجاية فأقام بها ثلاثة أشهر أو أربعة انتقل بعدها إلى تونس ، فقرّبه -