أنشدني لنفسه - رحمه اللّه -
أردّد في ليلى فرائد فكرتي * فيحسبني صحبي بليلى مولّعا
ولو علموا ما يقتضي بعد همّتي * لخرّوا أمامي كلّما لحت ركّعا
ولعت بحمراء البلاد ولم يكن * فؤادي بحمراء الخدود ليولعا !
أراد بحمراء البلاد دار الملك بغرناطة .
وأنشدني لنفسه أيضا - رحمه اللّه - وكان قد بلغه عن أحد بني عمه - وهو الرئيس أبو عبد اللّه محمد الأبكم - كلام قبيح في جنابه فقال يفتخر :
يقولون إنّي بالبطالة مولع * ولست ، وربّ البيت ، أعرفها بتّا
ولكنّهم لمّا رأوني سدتهم * وكان جوابي في مجالسهم صمتا
تقوّل كل في جنابي ضلّة * وما عرفوا وصفا لذاتي ولا نعتا
وأنشدني أيضا لنفسه :
يتوق لمن يهواه قلبي صبابة * فيمنعني عمّا أحبّ حياء
وأرسل طرفي محاسن وجهه * فيمنعني عن قصده الرّقباء
فلا حول لي قد ضاق ذرعي والهوى * إذ البعد عنّي واللقاء سواء
وأنشدني أيضا لنفسه ، يداعب شاعره الفقيه الكاتب أبا العباس أحمد بن محمد الأنصاري الخزرجي المعروف بالدباغ عند زواجه ، وكان قد تزوج امرأة مسنة :
أما العجوز فقد شغلت بكلها * عن مدحنا والسين دون اللام
فاقصر وقصّر ما استطعت فإنها * باب السّقام ومنتهى الآلام
( لا تكثرنّ من النكاح فإنه * ماء الحياة يراق في الأرحام )