فمن قوله - وكتب به مجاوبا - .
قل للتي نبّأتك هذا * قد صح هذا ب « صح هذا » « 1 »
فلا تبالي صدود قوم * يروم في صدّك التذاذا « 2 »
وسلّم الأمر والمقاضي * لخير قاض قضى بهذا
وعلى هذا الأبيات حكاية . وذلك أن كاتبه الفقيه أبا القاسم « 3 » محمد ابن قطبة [ 21 / أ ] الدوسي طلب منه أن يقلده رياسة كتابه ، وخطة العلامة .
وكانت علامة كتبه ، وكتب آبائه الملوك بني الأحمر من بني نصر : ( صح هذا ) تكتب بقلم غليظ القطة . فكتب له ابن قطبة هذا ، في ذلك ، بقوله « 4 » :
تقول ليلى - وقد رأتني * كسيف بال - : فديت ، ما ذا ؟
فقلت مهلا ، فعن قريب * يصحّ هذا ب « صحّ هذا » !
فجاوبه ابن عمنا السلطان الغالب باللّه ، المتوكل على اللّه ، أبو عبد اللّه المذكور بأبياته المتقدمة .
هامش
( 1 ) قال ابن الأحمر - مؤلف هذا الكتاب - في كتابه الآخر ( مستودع العلامة ) ص 23 - 24 : إن علامة دولة بني الأحمر ( التي يوقع بها ملوكهم على الصكوك وغيرها ) كانت « ولا غالب إلا اللّه » ثم كانت « وكتب في التاريخ » ثم كانت « صح هذا » .
( 2 ) كلمة « في » جاءت في الأصلين قبل « صدود » وتحت البيت نظر .
( 3 ) أبو القاسم محمد بن قطبة الدوسي ، من أسرة مشهورة بالأدب والخدمة السلطانية ترجم لسان الدين بن الخطيب لعدد منهم في كتبه المختلفة كالإحاطة والكتيبة الكامنة وغيرهما .
وانظر أيضا نثير فرائد الجمان : 318 في ترجمة ابنه أبي بكر محمد .
( 4 ) البيتان في مستودع العلامة .