حبّذا ذلك المهاد مهادا * بين دان من الرّبا ونزوح
ثمّ من ذلك المهاد أفيضوا * نحو هضب من الهموم مريح
فيه للحسن دوحة وزوايا * وانشراح لذي فؤاد قريح
وحجار تدعى حجار طبول * غير أن التّطبيل غير صحيح !
تنشر الشمس ثمّ كلّ غدو * زعفرانا مبلّلا بنضوح
و « سبو » « 1 » من هناك يسبي عقولا * ويجلّي لحاظ طرف طموح
وعيون بها تقرّ عيون * وكلاها يأسو كلوم الجريح
فرشت فوقها طنافس زهر * ليس كالعهن نسجها والمسوح
كلما مرّ فوقهنّ طليح * عاد من حسنهن غير طليح
فانهضوا أيها المحبّون مثلي * لنرى ذات حسنها الملموح
هكذا يربح الزّمان وإلا * كلّ عيش سواه غير ربيح !
[ ابن باشر ]
وأنشدني أيضا ابن باشر ، فيه ، لنفسه :
قل للذي أنكر السّيف الذي اشتهرا * على المنار فما أبدعت تنكيتا
من خالف الصّلوات الخمس يعل به * « إنّ الصّلاة كتاب كان موقوتا »
وقوله في هذه القطعة « إن الصلاة كتاب كان موقوتا » هذا المصراع كله لأبي العلاء المعري ، وهو قوله :
هامش
( 1 ) نهر سبو أو وادي سبو ينبع من جبال الأطلس الأوسط ، ويصب في المحيط الأطلسي ويمر بالقرب من فاس فيسقي أراضيها ، ويصب قرب مدينة القنيطرة .