قال قوم سيف المنار بفاس * هو طلّسم ذلّة وهوان
أخطئوا ليس ذاك إلا لعزّ * بهرت منه سائر البلدان !
[ أبو العلى إدريس بن يحيى ابن محمد بن عمر بن رشيد الفهري ]
وأنشدني « 1 » فيه صاحبنا الفقيه العدل أبو العلى إدريس بن يحيى ابن محمد بن عمر بن رشيد الفهري لنفسه :
سلّ إدريس بالمنار حساما * منبئا ، ذاك ، عن شديد العقاب
داعيا للصلاة إن لم تجيبوا * فحقيق الجزاء ضرب الرّقاب !
وانظر قوله : « إن لم تجيبوا » فيه تحريز حسن ، وهو الذي أشرنا إليه من جحدها بخلاف قول القائل : « ومن حاد عن أوقاتها أنا قاتله » . وهو نفس ما قاله صاحبنا الفقيه [ 131 / أ ] محمد بن محمد بن عبد الرحمن المذكور « 2 » .
إلا أن في هذه المقطوعة ترجمة القول في لزوم ما لا يلزم ، وهو من البراعة ( ؟ ) .
[ الفقيه المتفنن أبو محمد عبد الغفار البوخلفي : ]
وأنشدني فيه شيخنا الفقيه المتفنن أبو محمد عبد الغفار البوخلفي :
ذكرت ولم أكن للذّكر ناسي * عجائب سيف إدريس بفاس
فلم يك بالمنار سدى ، ولكن * ليدفع عن حماها كلّ باس
[ أبو محمد بن علي الفخار ، شهر بالحياك : ]
وأنشدني فيه أبو محمد بن علي الفخار ، شهر بالحياك « 3 » :
شهرة المشرفي فوق المنار * عزّة للورى ودين النبي
سيف إدريس محمد للأعادي * وانتصار الملوك بالمشرفيّ
هامش
( 1 ) هو حفيد محمد بن عمر بن رشيد صاحب الرحلة .
( 2 ) هنا نصف سطر غير ظاهر في « م » وممحو تماما في « ط » .
( 3 ) في نيل الابتهاج 216 ترجمة لمحمد بن أحمد الحباك . وفي الروض الهتون 61 ترجمة لمحمد بن سعيد الحباك . كلاهما بالباء الموحدة . قلت اسم الشاعر في النسختين الحياك بالياء المثناة .