حيث شابت مفارق اللوز نورا * وتساقطن كاللّجين الصّريح
وبدا منه كلّ ما احمرّ يحكي * شفقا مزّقته أيدي الرّيح
وكأنّ الذي تساقط منه * نقط لحن من دم مسفوح
وإذا ما وصلتم للمصلى * فلتجلّوا مواضع التّسبيح
وبطيفورها فطوفوا لكي ما * تبصروا من ذراه كلّ السطوح
ولتقيموا هناك لمحة طرف * لتردّوا بها ذماء الرّوح
ثم حطّوا رحالكم فوق نهر * كلّ في وصفه لسان المديح
فوق حافاته حدائق خضر * ليس عنها لعاشق من نزوح
وكأنّ الطيور فيها قيان * هتفت بين أعجم وفصيح
وهي تدعوكم إلى قبّة الجو . . * ز هلمّوا إلى مكان مليح !
فيه ما تشتهون من كلّ نور * مغلق في الكمام أو مفتوح
وغصون تهيج رقصا متى ما * سمعت صوت كل طير صدوح
فأجيبوا دعاءها أيّها الشّر . . . * ب وخلّوا مقال كلّ نصيح
واجنحوا للمجون فهو جدير * وخليق من مثلكم بالجنوح
واخلعوا ثمّ للتّصابي عذارا * إن خلع العذار غير قبيح ! !
وإذا شئتم مكانا سواه * هو أجلى من ذلكم في الوضوح
أجمعوا أمركم لنحو خليج * جاء كالصّلّ من قفار فيح !
عطّرت جانبيه كفّ الغوادي * بشذا عرف زهرها الممنوح
[ 130 / أ ]
قل لمهيار إن شممت شذاها * - قول مستخبر أخي تجريح - :
أين هذا الشّذا الذكي من القي . . . * صوم والرّند والغضا والشّيح ؟ !