فقد طالما جرّبت دهري وأهله * وخالطت أخلاط الأنام ومارست
فما ظفرت كفّاي منهم بطائل * خلا أنني استيأست منهم وأيأست
[ 126 / ب ]
ويمّمت علياك التي هي ملجأ * وغاليت في الأمداح فيك ونافست
فقلّدت أجياد القصائد من حلا * ثنائك تقليدا جميلا وألبست
صاحبنا سعيد بن إبراهيم السدراتي رحمه اللّه تعالى :
[ كنيته : ]
يكنى أبا عثمان ، وأدركته ، وصحبته ، وامتدحني ، وأفدته في الطريقة الأدبية . وهو من فاس ، ويعرف ب « شهبون الأديب » ، وكان شعره وسطا وأبرع ما كان نظمه في الزّجل ؛ ظهر له فيه - بفاس - باع مديد . وقد وافقني على قولي هذا الفقيهان الأديبان المحدّثان : شيخنا الأستاذ النحوي منديل بن محمد بن آجروم ، وصاحبنا أحمد بن محمد الدباغ ، وشهدا له بالإجادة في الزجل . ومن شهد له هؤلاء : « 1 » البليغان العالمان فهو مقدم !
حاله - رحمه اللّه - :
هو رئيس الأدباء ، ونخبة الألبّاء ، إلى إجادة في نظم الزجل أذهبت عنه في الشعر الخجل ! وأورثت مضاهيه فيه الوجل . ونجم في التوشيحة ، ولم تكن قريحته في نظمها بشحيحه ! ونظمه في القريض وسط ، وفهمه فيه مرتبط .
هامش
( 1 ) كذا فيهما .