أنشدني - لنفسه - في الجد :
أناديك جهرا كي ( . . . . ) « 1 » عندي : * وليس مرادي عنك يخفى ولا قصدي
وإنّ أموري لم تغب عنك ساعة : * علمت الذي أخفي ، فكيف الذي أبدي ؟ !
* * * وكان صاحبنا الأخلص الحسيب أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن خنوست قد مرض ، فسرت إلى منزله أعوده صبيحة يوم الأحد العاشر لشهر رمضان سنة ست وستين وسبع مائة ؛ فأتى سعيد هذا إلى منزلي بفاس ، فسأل عني ، فقيل له قد مشى يعود صاحبه عبد اللّه . فقصد إلى باب صاحبنا أبي محمد عبد اللّه ، المريض ، وجلس بإزائه ينتظرني ، فلما خرجت سلم علي ، ودفع إلي ببيتين ارتجلهما من حينه في مدحي ، وقال لي : يا مولاي ! ( تصفحهما ) « 2 » ولك الفضل في قبولهما والصفح عن نقدهما :
يا ابن أسمى الملوك صيتا وقدرا * وأخا الفضل والرّفيع المقام
إن أتيت العليل يوما تراه * عاد في صحّة من الأسقام !
وامتدحني - أيضا - بقوله :
نشرت فيكم - بني نصر - * لأبي الصّدق راية النّصر
أيّ شهم وأي صنديد * حاز إرث السّماح والجود
شيّد المجد أيّ تشييد
هامش
( 1 ) فراغ في الأصلين .
( 2 ) الكلمة غير واضحة ، وأرجح ما أثبت .
نثير الجمان - 29