كتبت له - لوداد بيني وبينه - بقولي :
يا ابن عم النبي أحمد إني * فيك ذو لوعة وحق عليّ !
وودادي إليك من أجل ما قد * حزته من قرابة للنبيّ
فجاوبني بقوله :
يا سليل الملوك من آل نصر * وبني كل سؤدد خزرجيّ
إن تكن رقت ناظريّ وسمعي * بقريض مبرز أحمريّ
فلقد رعت يا أبا الصّدق مني * مقولا فاعترته خجلة عيّ
فلئن عاقني قصور فعذري * - إن تأمّلت - أيّ عذر جلي
وأنشدني - لنفسه - على لسان محبرة :
نزلت من الإنسان منزل عقله * ومنزل عقل المرء منه جنانه
أترجم عنه باليراعة مثلما * يترجم عمّا في الضمير لسانه
ويبقى على مرّ الزمان محبّرا * بياني عنه وهو يفنى بيانه
وأنشدني - أيضا ، لنفسه - في إنجاز الوعد :
طوّلت مطلي يا أسنى الكرام وفي * إنجاز وعدك لي سؤل ومرغوب
وأعلم بان كثير المطل يصحبه * بغض وأن وفاء العهد محبوب !
وأنشدني - أيضا ، لنفسه - مداعبا بعض أصحابه ، كان يكثر في شعره من اسم « الدست » :
أيا ماجدا لولاه ما عرف النّدى * ولا الجود والجدوى ولا شرف الدّست