تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

الباب الثاني عشر فيما قيل من الشعر في السّيف الذي بصومعة جامع القرويين من مدينة فاس

وها أنا أثبت - هنا - جملة من مقطعات لشعراء مدينة فاس في السيف الذي بمنار جامع القرويين ، مع جملة من كلامي في تاريخ السيف المذكور ؛ فنقول : اجتمع في شهر ربيع الآخر من عام أربعة وستين وسبع مائة بجامع القرويين من مدينة فاس جماعة من طلبتها الأذكياء ، وأدبائها النّبلاء وكنت في جملتهم ؛ أسمع كلامهم . فتكلّموا في السيف الذي بأعلى الصومعة ، ولم [ 127 / ب ] جعل هنالك . فقال قائل : جعل طلّسما على البلد ، لما كان عليه الناس حينئذ من الافتئات على الأمراء ، وقلة الانقياد . ولأجل ذلك لا يبيت إنسان بها إلا مغموما ! وقال الآخرون غير ذلك « 1 » . وأنا أذكر إن شاء اللّه حقيقة الأمر فيه . ثم آتي بعد ذلك بجملة ما قالوه في ذلك من الشعر مرتبا حسب ما وقع لا على مراتب القوم ومنازلهم . اعلم - وفقك اللّه - أن أصحاب التاريخ قالوا إنه لما تم العمل في بناء الصومعة على
هامش
( 1 ) هكذا وردت العبارة فيهما .