زر حضرة الملك الميمون طالعه * تحظ بما أنت في دنياك آمله
15 فطبعه الصّفح والمعروف شيمته * والحلم والصّون والتّقوى شمائله
وأبلغ جميع العدى أن سوف يشملهم * من الظّبا كلّ ماضي الحدّ فاصله
هذا المليك أتاهم في كتائبه * لنسخ آجالهم تنضى رواحله
بكلّ خرق طويل الباع متّئد * مقصّر عمر من تلقى مناصله
وجحفل فيه سمر الخطّ مشرعة * قد حجّبت أنجم الشّعرى قساطله
20 سيعلم الغمر عقبى ما جناه إذا * كلّت مواضيه وانفضّت كلاكله
وحاط بالجبل البحر المحيط ولا . . . * حت فوق أرؤسهم منه جداوله
فانهض إليهم أمير المؤمنين فقد * أعطيت كلّ المنى فيما تحاوله
من ذا ينازل جيشا أنت قائده * يوم الكريهة أو من ذا يناضله
ألا ترى المائق الرّعديد حين عتا * وأضمر المكر صادته حبائله
[ 125 / ب ]
25 ظن الظّنين بأن يسمو ويعلو في * دنيا سمت وعلت فيها بواطله
فغادرته الصعاد الزرق منجدلا * فوق الصّعيد تناجيه جنادله
دنياه تضحك من أحواله عجبا * به وفي الحيّ تبكيه أرامله
فليهن دين الهدى من بعد مدته * أن صرت يا ذا المحيّا الطّلق كافله « 1 »
لم ينتصب قطّ في الدّنيا لواء علا * إلا ومن آل « عبد الحق » حامله
30 مولاي ! مولاي ! دم ما عشت مصطحبا * علا وفخرا وعزّا لا تزايله
إن سار جيشك فالتأييد يقدمه * والنّصر عاجله يعفوه آجله
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين وفيه إقواء .