تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

حاله - رحمه اللّه - :

هو رافع راية الأدب في عصره ، ومن بزّ بالثروة أعلام مصره . وله معرفة بالطريقة الصوفية ، وسلوك في معانيها الجليلة . وكان وجيها عند الملوك ، ومعظما عند المالك والمملوك . أنشدني لنفسه :
سرت والدّجى لم يبق إلا يسيرها * نسيم صبا يحيي القلوب مسيرها ومرّت بنا من نحو رامة نفحة * أعادت مرير العيش حلوا مرورها تنشّقتها مستمنحا عرف عرفها * فعبّر عن طيب الحبيب عبيرها أسرّت بقلبي من سريرة حبّه * حديثا سرى منه لنفسي سرورها 5 فللّه ما أندى على القلب سيرها * وأطيب ما أدّى إليه سفيرها ولم ندر إذ ملنا نشاوى بروحها * أريح شمال أم شمول نديرها ! سقى سفح ذياك الحمى بسوافح * من الدّمع آثار الدّموع منيرها عهدنا ظباء الإنس فيه سوانحا * وأصيدها للصّائدين نفورها