حاله - رحمه اللّه - :
هو رافع راية الأدب في عصره ، ومن بزّ بالثروة أعلام مصره .
وله معرفة بالطريقة الصوفية ، وسلوك في معانيها الجليلة . وكان وجيها عند الملوك ، ومعظما عند المالك والمملوك .
أنشدني لنفسه :
سرت والدّجى لم يبق إلا يسيرها * نسيم صبا يحيي القلوب مسيرها
ومرّت بنا من نحو رامة نفحة * أعادت مرير العيش حلوا مرورها
تنشّقتها مستمنحا عرف عرفها * فعبّر عن طيب الحبيب عبيرها
أسرّت بقلبي من سريرة حبّه * حديثا سرى منه لنفسي سرورها
5 فللّه ما أندى على القلب سيرها * وأطيب ما أدّى إليه سفيرها
ولم ندر إذ ملنا نشاوى بروحها * أريح شمال أم شمول نديرها !
سقى سفح ذياك الحمى بسوافح * من الدّمع آثار الدّموع منيرها
عهدنا ظباء الإنس فيه سوانحا * وأصيدها للصّائدين نفورها