وحيّا الحيا بالخيف دارا منيفة * زهت بقصور الشّهب عنها قصورها
10 فكم ليث غيل غاله سرب غيلها * ومن ذي غرار قد سباه غريرها !
وكم في ذراها من دم طلّ ثاره * لذي فتن سحر العيون مثيرها
وكانت لأرباب الصّبابة والصّبا * عراصا تفدّى بالنّفوس عصورها !
وكانت ليالينا بها كلآلئ * تروق النّهى آصالها وبكورها
فمسرحنا عند الرّواح مرادها * وموردنا عند الغدوّ غديرها
[ 123 / أ ]
15 وبين ظلال الضال منها مقيلنا * إذا ما حكى نيران هجر هجيرها
وبين جنّي النّور من سمراتها * جنى الأنس من نجوى نوار سميرها
فآها عليها من معاهد لم تدع * سوى حرق ، بالذّكر يذكى زفيرها
وما راعني إلا دعاة ببينهم * يشبّه عندي بالنّعيّ بشيرها
سروا بقلوب العاشقين وخلّفوا * جسوما كأطلال الرّبوع صدورها