صاحبنا الفقيه العدل محمد بن أحمد بن إبراهيم بن موسى الكومي
[ كنيته : ]
يكنى أبا عبد اللّه . وهو من أهل تازا « 1 » . ورأيته بفاس ، وبها توفي .
وأخبرني أنه من ولد أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي الموحّد ؛ ويعرف بالنّيار . وبرز عدلا بسماط شهود مدينة فاس .
حاله :
هو خازن العلم وواعيه ، الذي توفرت لديه دواعيه . ورئيس العدالة ومبداها ، ومعدن المروءة ومنتهاها . الباسط جناح الود للإخوان ، ورافع جناح العتب عمن أساء إليه بما سوّل له الشيطان . ظهر له في الآداب باع أي باع ، وكان لمحاسنه جلّاء ولثناياه طلّاع . وقاد أعنته وأزمّته ، وتقلد حسامه وامتطى صهوته .
أنشدني لنفسه يداعب . .
الآن آنت توبة للتّائب * من بعد ما اخضرّ النبات بشارب
كلا وقد خلع العذار خلائعا * ما العذر فيه براجع أو آئب
يا معرضا عنّا ومالك أن ترى * أبد الزمان القلب فيك براغب
ومعرّضا بمنابه ومتابه * ما هذه حال المنيب التائب
لو كان ذا قبل العذار فربما * أخفيت تزوير المقال الكاذب
فمتاب من ظهر النبات بخدّه * كمغرغر أبدى المتاب بحاجب
هامش
( 1 ) قال في الاستبصار 186 « إن آخر بلاد المغرب الأوسط وأول بلاد المغرب تازا .
وهي جبال عظيمة حصينة كثيرة التين والأعناب وجميع الفواكه . . . » وانظر الروض المعطار 128 .