الشيخ الفقيه الصوفي محمد بن أحمد بن شاطر الجمحي « * »
[ كنيته : ]
يكنى أبا عبد اللّه ، وأدركته ، ورأيته ، وصحبته بفاس . وهو من أهل مراكش ، وأصل سلفه من الأندلس واستوطن مدينة فاس . وبها توفي - رحمه اللّه تعالى - .
حاله - رحمه اللّه تعالى - :
هو الذي زهرت في روضات العرفان أزهار علومه ، وبهرت في دوحات الإحسان آثار فهومه . وهو رئيس المتصوفين ، وصدر أعلام المحققين .
وبحر الجلالة الذي لا يكرع في عبابه ، وهزبر الذكاء الذي لا يقرع ببابه .
لا تلقاه إلا ذاكرا ، ولا تراه إلا شاكرا . سريع الدمعة ، مجانب للسمعة ، ذو بلاغة وفصاحة ، وصاحب حكم وفصاحة . مليح الشّيبة ، حسن الحضور والغيبة .
أنشدني لنفسه يتغزل [ 120 / ب ] وقالها في صباه في ( من ) اسمه سعد :
يا سعد صل دنفا بوصلك مغرما * أعيى الأواسي طبّه بل أعجما
ما ضرّ لو رحم الحبيب فربما * أحيا العليل بوصله يا نعم ما
يا ريم عزّ طلابه قسما بما * لو نبتغي نفقا له أو سلّما
قطب المحاسن فرقد قمر السما * الشمس أنت ففقت رقت الأنجما !
هامش
( * ) ترجم له ابن الخطيب في الإحاطة ، وأحمد بابا في نيل الابتهاج 248 والمقري في نفح الطيب 5 : 248 قال وكان حيا سنة 757 . ونقل لسان الدين عن المقري ( الجد ) أن ابن شاطر رزق بصحبة الصالحين حلاوة القبول ، فلا تكاد تجد من يستثقله قال ، قلت له يوما : كيف أنت ؟ فقال : محبوس في الروح ! وقال : الليل والنهار حرسيان أحدهما أسود والآخر أبيض وقد أخذا بمجامع الخلق يجرانهم إلى يوم القيامة ، وإن مردنا إلى اللّه تعالى .