وأنشدني « 1 » لنفسه ( في ؟ ) منديل بن زنبق :
. . . فاعمل على . . . فإنك ميت * حين ابتليت بخطة « العقار »
وكان العقار المذكور قدم صاحب الصلاة ، فعاجلته قبل تمام الشهر الوفاة . وقدم ابن زمور بعده ، ثم عزل قبل أن يأخذ للأمر عدة .
ولما عزل ابن زمور ، ورجع بعده منديل بن زنبق قال فيه صاحبنا الفقيه أبو العلى إدريس ابن أبي زيد التونسي :
إن ابن زنبق جار في أحكامه * وسطا ( على ) الفقراء والضعفاء
فاللّه ينزع عنه ستر مصانه * نزع الدّنانر من يد السّفهاء
( فرميت ) سهمي في صميم فؤاده * والحتف يصحب أسهم الشعراء
فعزل بعد أيام قلائل .
وطلبت من شيخنا منديل هذا أن يبعث لي بشعر أبي بحر صفوان بن إدريس « 2 » في رثاء الحسين بن علي - رضي اللّه عنهما - وأرسلت له في ذلك أبياتا من قولي ، وهي :
هامش
( 1 ) سقط قبل هذه العبارة سطران . وسقط من النص بضع كلمات مع البيت من الشعر .
وما جاء في النصوص بين قوسين معقوفين فهو مقترح لإتمام سياق الكلام ، وما جاء بين قوسين هلالين فهو قراءة متبينة تبينا جزئيا .
( 2 ) أبو بحر صفوان بن إدريس التجيبي المرسي 560 - 598 ، شاعر ، كاتب ، أندلسي له شعر ونثر . وهو صاحب كتاب زاد المسافر وغرة محيا الأدب السافر . وله قصيدة اشتهرت عندهم في رثاء الحسين بن علي . ( انظر مقدمة زاد المسافر بتحقيق عبد القادر محداد - طبع الجزائر - وأبو البقاء الرندي - من تأليفي - سلسلة الذخائر العدد 2 ) .