( فصنعه ) له ، وأحضره بين يديه في منزله و ( طلب ؟ ) منه أن يحضر معهم صاحبنا الفقيه أبو عبد اللّه الماجري المغيلي . فبعث شيخنا منديل إليه [ ببطاقة دعوة فيها ] « 1 » :
. . .
فإنّ عندي أبا العلى وله * إرادة أن يراك في الوقت
قد جعلت القرى لمقدمه * الكسكسو بالقديد واللّفت
( لو جئت ) مستعجلا لتجمع من * حضورنا مطلبين في سمت
سمعك للحين من قصائدنا * والأكل أكل ( الحضور ؟ ) للسحت !
فأتى أبو عبد اللّه الماجري - أكرمه اللّه تعالى - وقد نظم أبياتا للجواب أسرع من طرفة العين ، والتزم فيها التجنيس بين كل قافيتين ، فقال :
يا من بآدابه البديعة قد * أخمل ذكر البديع والبستي « 2 »
هامش
- أبيض اللون ، له مذاق جيد إذا نضج .
وعلى الرغم من أن المواد الأولية التي تستخدم في تحضير الطعام - الكسكسو - واحدة إلا أنهم يتفننون في إعداده . ولكل منطقة عندهم طريقة في التفنن وفي الإضافات عليها من أبزار وخضار وأعشاب وبيض وعسل الخ . ولشيوع هذا النوع من الأكل أخذ اسم « الطعام » في بعض المناطق ، كالذي أعرفه في « وهران » والمغرب الجزائري .
وأما « المغربية » التي تصنع في بعض البيوت الشامية فشبيهة من بعيد بالكسكسو ، وليست بذاك !
( 1 ) عبارة مقدرة لم يظهر أثرها ، لتآكل نحو ثلاثة أسطر من الصفحة ، وتكون القطعة الشعرية ناقصة بيتين أو ثلاثة ابيات .
( 2 ) بديع الزمان الهمذاني ، وأبو الفتح البستي .