وأخبرني أنه اجتمع مع بعض أصحابه ليلة إعراس عند بعض إخوانه ، فاستبطأهم الطعام فقال :
يا معرسا عرس الجمال بخدّه * روضا بهار ( رائع ) وشقيق
بادر - فديتك - للذين دعوتهم * بالمرجفين : الطّست والإبريق !
صاحبنا الأستاذ النحوي المقرئ ( اللغوي ) علي بن محمد بن عمر الصنهاجي :
[ كنيته : ]
يكنى : أبا الحسن ، وهو من أهل فاس . وبها رأيته وصحبته ، ويعرف بالقصار .
حاله :
هو واسطة عقد النحويين ، وصدر أولي المعرفة من اللغويين .
وفصيح الأذكياء ، ووحيد النبلاء . وهو فرد في ( رفع ؟ ) النادرة ، وصاحب فكاهة متبادرة .
وكان قد قلب - وهو واقف في صلاة التراويح - بجامع الأندلس من فاس . وكان قد وقع بينه وبين شيخنا الأستاذ النحوي منديل بن آجروم ( وحشة ) في شعبان أربع وأربعين وسبع مائة . فلما بلغ لابن آجروم شيخنا عنه ( أنه قلب ) أدركته عليه [ 119 / ب ] فرقة الصحبة والمودة وكتب إليه متفجعا لما اتفق عليه ، بأبيات وهي :
أبا حسن إني وحقّك في كرب * لما قد دهاك الدّهر من حادث القلب
وقد ساءني - واللّه - منذ سمعته * فلا أذني سرّت بذاك ولا قلبي