تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
لقد أصبحت عرس الفرزد ناشزا * ولو رضيت رمح استه لاستقرت !
وقام يصلي « 1 » . ومن فضل الشعر : ذكر أن رجلا من الشعراء قال للحسن البصري : وهو في المسجد [ يا ] أبا سعيد : هل ينقض الهجو الوضوء ؛ فأنشده الحسن :
شهد الفرزدق والقبائل كلها * أن الفرزدق ناك أم جرير !
ثم قام فصلى ركعتين ؛ جعلها جوابه . ومن فضل الشعر قيل لابن السائب المخزومي - رضي اللّه عنه - أترى أحدا لا يشتهي النسيب ؟ فقال : أما ممن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا ! . ومن فضل الشعر كان عروة بن أذينة « 2 » - رضي اللّه عنه - على نبذه زهرة الدنيا ، وترك نعيمها وورعه وزهده ، رقيق القول ؛ وهو القائل « 3 » :
إذا وجدت أوار الحب في كبدي * أقبلت نحو سقاء القوم أبترد هبني بردت ببرد الماء ظاهره * فمن لحرّ على الأحشاء يتّقد ؟ « 4 »
ومن فضل الشعر عن ابن عباس - رضي اللّه عنه - في حديث قس بن ساعدة الإيادي « 5 » - وإنما أوردنا الحديث بكماله لما تضمنه من البلاغة والحجة في إنشاد [ النبي صلّى اللّه عليه وسلم الشعر ] « 6 » [ 7 / أ ] وسماعه - قال : قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفد فقال أي وفد أنتم ؟ قالوا وفد عبد القيس . قال : أيكم يعرف قس بن ساعدة ؟
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 1 : 11 . ( 2 ) عروة بن أذينة « من فقهاء المدينة وعبّادها ، وكان من أرق الناس تشبيبا » . ( 3 ) البيتان في العقد 5 : 289 . ( 4 ) في العقد : فمن لنار . ( 5 ) أورد ابن عبد ربه في العقد صدرا من هذه الخطبة ، والشعر الذي فيها 4 : 128 . ( 6 ) كلمة ( النبي ) مطموسة في م . وفي ط القس ؛ والظاهر من سياق النص ما أثبت .