تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء هجوت محمدا برّا حنيفا * رسول اللّه شيمته الوفاء فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاه ثكلت بنيتي إن لم تروها * تثير النقع غايتها كداء « 1 » ( تبارين ) الأعنة مصعدات * على أكتافها الأسل الظماء تظل جيادنا متمطرات * يلطمهن بالخمر النساء فإن أعرضتم عنا اعتمرنا * وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلا فاصبروا لجلاد يوم * يعزّ اللّه فيها من يشاء وقال اللّه قد يسرت جندا * هم الأنصار عرضتها اللقاء لنا في كل يوم من معد * قتال أو سباب أو هجاء فمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول اللّه فينا * وروح القدس ليس كفاء
ومن فضل الشعر ، كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نضر اللّه وجهه إلى أبي موسى الأشعري : مر من قبلك بتعلم الشعر ، فإنه يدل على معالي الأخلاق ، وصواب الرأي ومعرفة الأنساب « 2 » . وقال أيضا - رضوان اللّه عليه - الشعر جزل من كلام العرب يسكن به الغيظ ، وتطفا به الثائرة ، ويتبلغ به القوم في ناديهم ، ويعطى به السائل « 3 » .
هامش
( 1 ) كذا فيه ، وفي الديوان : عدمنا خيلنا إن لم تروها . ( 2 ) الخبر في العمدة 1 : 10 . والعقد 5 : 281 . ( 3 ) في العمدة 1 : 10 : « وروى ابن عائشة يرفعه قال قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم الشعر كلام من كلام العرب ، جزل تتكلم به في نواديها ، وتسل الضغائن من بينها وأنشد ابن عائشة قول أعشى بني قيس . . . »