تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

حاله - أكرمه اللّه - :

هو آخذ من اللغة بأزكى نصيب ، وسهمه من النحو مسدد مصيب . ينظم من الشعر الأبيات الحسنة ، ويتكلم في الفقه بمسائل في البراعة ممكنة . وباعه في الحديث مديد ، كما هو بصير بالطارف من التاريخ والتليد . وأما الفصاحة فهو ابن بجدتها ، وأما البلاغة فهو عين نجدتها . أنشدني لنفسه [ 102 / أ ] :
وذي شنب متى انظر بطرفي * إليه استلّ من لحظ ذبابا « 1 » تبسّم عن عقيق فوق در * فخلت الخمر قد حملت حبابا أذوب إذا بدا شوقا إليه * ولو زارته أنفاسي لذابا فإن أزرى به شيطان واش * أحلت عليه من حرقي شهابا
وأنشدني أيضا لنفسه مواطئا « 2 » على البيت الثالث :
تحام بلاد الغرب ما عشت إنّها * ظلام وحزن دائم وحروب ! وخيّم بلاد الشرق تلق بها المنى * فللخير أنواع بها وضروب « ففي الشّرق من أجل الشّروق مسرّة * وفي الغرب من أجل الغروب كروب ! »
هامش
( 1 ) ذباب السيف : حده . ( 2 ) المشهور : موطئا . ووردت في الأصلين « مواطئا » .