مقامي بفاس لمّا أخرجنا عن بلادنا الأندلسيّة بنو عمنا الملوك بنو « 1 » الأحمر من بني نصر .
نرجع إلى ذكر شيخنا القاضي أبي عليّ الحسن المذكور . كان قد برز عدلا - في صغره - في سماط شهود مكناسة . ثم ارتحل إلى فاس ، فاستنابه في القضاء شيخنا القاضي الخطيب الإمام المفتي المدرّس أبو عبد اللّه الفشتالي « 2 » . ثم قدّمه السلطان أبو فارس عبد العزيز المريني على قضاء بلده مكناسة . ثم أنقله « 3 » منها ، وولّاه القضاء بسلا . ثم تخلّى عن القضاء . وهو الآن في سماط شهود فاس عدل . ويقرئ في هذا الوقت بجامع القرويّين كتاب ابن الحاجب الفرعي . وهو أحد شيوخ حضرت حلقته في كتاب ابن الحاجب .
وأجازني إجازة عامّة .
حاله - سلّمه اللّه تعالى - :
له باع في الفرائض والفروع جسيم ، وسماوة همّة وذكاء وسيم .
وشعره فيه حلاوة ، وكلامه فيه عذوبة وعليه طلاوة . كان قاضي الجماعة الفشتالي بفاس قد استنابه ، فأظهر في الحقّ صلابه . ثمّ استقضاه السّلطان بمكناسة وسلا ؛ فجدّ في إقامة الشّرع ولا الحقّ سلا . ولم ير له ما يستقبح في أحكامه ، بطلول أيامه .
هامش
( 1 ) في الأصلين : بني .
( 2 ) راجع الترجمة السابقة للفقيه القاضي الفشتالي .
( 3 ) في الأصلين : أنقله .