تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
في مثلها - أبقى اللّه سيدي - يجمل الاختصار ، وتقرر الأنصار وتطرق الأبصار . إذ لم يتعين ظالم ، ولم يتبين يقظ ولا حالم . وإنما هي هدية أجر ، وحقيقة وصل عقّبت مجاز هجر . وجرح جبار ، وأمر ليس به اعتبار ، ووقيعة لم يكن فيها إلا غبار ! وعثرة القدم لا تنكر ، واللّه يحمد في كلّ ويشكر . وإذا كان اعتقاد الخلافة لم يشبه شائب ، وحسن الولاية لم يعبه عائب ، والرعي دائب ، والجاني [ 100 / أ ] تائب ، فما هو إلا الدهر الحسود لمن يسود ، خمش بيد ثم سترها ( ؟ ) ، ورمى عن قوس ما أصلحها - والحمد للّه - ولا أوترها . إنما باء بشينه ، وجنى من مزيد النعمة سخنة عينه . ولا اعتراض على قدر أعقب بحظ مبتدر ، وورد نغّص بكدر ، ثم أنّس بأكرم صدر . وحسبنا أن نحمد الدفاع من اللّه والذّب ، ولا نقول - مع الكظم - إلا ما يرضي الرب . وإذا تسابق أولياء سيدي في مضمار ، وحماية ذمار ، واستباق إلى برّ وابتدار ، بجهد اقتدار ، فأنا - ولا فخر - متناول القصبة ، وصاحب الدّين من بين العصبة ، لما بلوت من برّ أوجبه الحسب ، والفضل الموروث والمكتسب ، ونصح وضح منه المذهب ، وتنفيق راق منه الرّداء المذهب . هذا مجمل « 1 » وبيانه عن وقت الحاجة مؤخر ، ونبذة سرّه ( ؟ ) لتحقيقها يراع مسخر . واللّه أعلم بما انطوى عليه لسيّدي من إيجاب الحق ، والسّير من إجلاله على أوضح الطّرق ، والسلام . فجاوبه بقوله :
وأيم اللّه إبرارا لأيم « 2 » * لقد جلّى كتابك كلّ غمّ وساهم في الحوادث من رمته * ففاز من الوفاء بخير سهم
هامش
( 1 ) فيهما « مجهد » ونرجح ما أثبت . ( 2 ) أيمن اللّه وأيم اللّه « اسم وضع للقسم » .
أعلام المغرب والأندلس — صفحة 365 | محمد رضوان الداية / اسماعيل بن أحمر الأندلسي