يا سيّدي . أمدّ اللّه في أنوار تلكم الطريقة المثلى ، وبارك .
وجزاها جزاء من ساهم على الحقيقة في الجليّ ، وشارك . وصل كتابكم الصّادق الصفاء ؛ الصادر عمن لم يرض من الوفاء باللّقاء .
فثأى « 1 » من صدع الأيام ورأب . ونأى في دفع الأوهام وقرب .
وهو الدّهر - أبقاكم اللّه - لا تثنى فلتأته . ولا يبني على عقد صفائه يوم لوى ولائه إلّا كدره بالنّقض مفتاته . هذا ولو حاسب الإنسان نفسه لاستحقر ما استعظم . وعلم أنّ « ما لا يرى مما وقى اللّه أعظم » . فآه آه ! ومن جني عليه فليستغفر اللّه . فغفرا اللهمّ غفرا . وحمدا على السراء والضرّاء ، وشكرا .
وسيدي - أعزّه اللّه - المشكورة أياديه ، المبرورة غاياته الجميلة [ 100 / ب ] ومباديه . واللّه - سبحانه - يعين على واجبكم ، ويشكر في حسن الإخاء جميل مواهبكم . والسّلام .
شيخنا الفقيه القاضي الحسن بن عثمان بن عطيّة بن موسى بن يوسف بن عبد العالي التّجاني المعروف بالوانشريسي « * »
[ كنيته : ]
يكنى أبا عليّ ، وأدركته ، ورأيته .
وهو من أهل مكناسة الزيتون . ومولده بتاوريرت « 2 » من حوز
هامش
( 1 ) الثأي الإفساد ، والرأب : الإصلاح .
( * ) ترجم له أحمد بابا في نيل الابتهاج « 107 » ، ونقل عن فهرسة ابن الأحمر وقال فيه :
شيخنا الفقيه المفتي المدرس القاضي أبو علي بن الشيخ الصالح عطية . توفي سنة 781 .
وترجم له في سلوة الأنفاس 3 : 259 .
( 2 ) ذكر في الاستبصار أن مكناسة الزيتون تسع خطب ، عد منها « تاورا » 188 .