تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
اللفظ قد جمعت من ترامها وانقحامها « * » بين بطمة فند ، وصلود زند ، ونوّعت فعلي إقدامها وإحجامها إلى قاصر ومتعد « 1 » ، وليتني إذ جادت سحابة ذلك الخاطر الماطر الودق ، وانجابت المعاني عن مزنة فكرتي « 2 » بتقاضي الجواب انجياب الطرق ، أيقنت أني قد سدّ علي باب القول وأرتج ، وقلت هذه السالبة الكلية « 3 » لا تنتج ! فنبذت طاعة الداعية من تلكم الإمرة ، ولم أفه إذ أعوزت الخلوة بالمرّة « 4 » ، لكني قلت وجد المكثر كجهد المقل ، والواجب قد يقع الامتثال فيه بالأقل . فبعثت بها على علاتها ، وأبلغتها عذرها في أن كنيت عن شوقها بلغاتها . وهي لم تعدم من سيدي إغضاء كريم ، وإرضاء مليم « 5 » . واللّه سبحانه يصل بالتأنيس الحبل ، ويرد الألفة ويجمع الشمل . والسّلام « 6 » . وكتب إليه أيضا ذو الوزارتين محمد بن الخطيب المذكور إثر نكبة أنكبه أمير المسلمين المستعين باللّه أبو سالم إبراهيم المريني ، من غير ذنب فعله ، أغرى به السلطان حسدا له :
تعرّفت أمرا ساءني ثم سرّني * وفي صحّة الأيّام لا بدّ من مرض تغمّدك المحبوب بالذات بعد ما * جرى ضدّه واللّه يكفيه بالعرض
هامش
( * ) التريم ( كأمير ) المتواضع . والبطمة الحبة الخضراء أر شجرها . والفند الغصن . ( 1 ) ساقط في الإحاطة . ( 2 ) في الإحاطة : وانجاب العشا عن قريحة فكرتي . ( 3 و 4 ) ساقطة من الإحاطة . ( 5 ) في الإحاطة : ورضاء سليم . ( 6 ) في الإحاطة : والسلام الكريم يخص تلك السيادة ورحمة اللّه وبركاته ، محمد بن أحمد الفشتالي