ولا فرغ عملها ، وأوحال حال بيني وبين مسوّر البلد القديم مهملها « 1 » ولولا ذلك لاغتبط الرّائد ، واقتنيت الفوائد .
واللّه يطيل بقاءه حتى تتأكد القربة ، التي تنسى بها الغربة .
وتعظم الوسيلة ، التي لا تذكر معها الفضيلة . وأمّا ما أشار به من تقييد القصيدة التي نفّق سوقها استحسانه ، وأنس باستطرافها إحسانه ؛ فقد أعمل وما أهمل ، والقصور باد إذا تؤمّل ، والإغضاء أولى ما أمل .
فإنما هي فكرة أخمدت نارها الأيام ، وغيرت آثارها اللئام . وكان الحق إجلال مطالعة سيدي عن خللها ، وتنزيه رجله « * » عن تقييد مرتجلها . لكن أمره ممتثل ، و « أتى من المجد أمر لا مردّ له » مثل ! « 2 »
فجاوبه بقوله :
وافت يجرّ الزهو فضلة بردها * حسناء قد أضحت نسيجة وحدها
للّه أيّ قصيدة أهديت لو * يهدى المعارض نحو غاية قصدها « 3 »
لابن الخطيب بها محاسن قارعت * عنه الخطوب ففلّلت من حدّها « 4 »
هامش
( 1 ) في الإحاطة : مسود البلد القديم مهلها .
( * ) هكذا فيهما « رجله » .
( 2 ) قال في الإحاطة في ختام الرسالة « والسلام على سيدي من معظم قدره وملتزم بره محمد ابن الخطيب ، ورحمة اللّه ، فكتب إلي مراجعا ، وهو الملئ بالإحسان . . » .
( 3 ) في الإحاطة « لم يهد المعارض » وهو أقدم .
( 4 ) في الإحاطة :لابن الخطيب بها محاسن جمة * يلقى الخطيب فهاهة في عدها !