تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وأوسطهم نسبا في عترته من قريش ، وذوي رحمه من الأنصار . فلم يزل يقاتل الناس حق يقولوا لا إله إلا اللّه ، فمن قالها منع منا ماله ودمه ، ومن أبى قتلناه ، وكان قتله من اللّه يسيرا . ثم جلس ، فقالوا للأقرع بن حابس « 1 » : قم فأنشده ، فقام فقال : [ 5 / ب ]
نحن الملوك فلا حيّ يعادلنا * منا الملوك وفينا تنصب البيع ونحن نطعم يوم المحل جائعكم * من السنام إذا لم تبصر القزع « 2 »
فقال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت : قم فأجبه ، فقام فمد لسانه فضرب به أرنبة أنفه ، وقال قصيدته التي يقول فيها « 3 » :
إن الذوائب من فهر وإخوتهم * قد شرعوا سنة للحق تتبع يرضى بها كل من كانت سجيته * تقوى الإله ويرضى كل ما صنعوا أكرم بقوم رسول اللّه قائدهم * إذا تفرقت الأهواء والشيع خذ منهم ما أتوا عفوا فإن منعوا * فلا يكن همك الأمر الذي منعوا فإن في حربهم - فاحذر - عداوتهم * سما يخاض عليه الصاب والسلع « 4 »
هامش
( 1 ) الشاعر كما سبق هو الزبرقان بن بدر . ( انظر الحاشية 4 صفحة 33 ) ( 2 ) رواية البيتين في السيرة النبوية ( 4 : 563 )نحن الكرام فلا حي يعادلنا * منا الملوك وفينا تنصب البيع ونحن يطعم عند القحط مطعمنا * من الشواء إذا لم يؤنس القزعوبينهما بيت ثالث في أبيات أخرى . ورواية المؤلف هنا غريبة . ( والبيع : مواضع الصلوات والعبادات واحدها بيعة . والقزع السحاب الرقيق . يريد : إذا لم تمطرهم السماء فأجدبت أرضهم ) . ( 3 ) ديوانه : 248 . والأبيات هنا مختارة على غير ترتيب رواية الديوان . وبين روايته ورواية الديوان خلاف في مواضع كثيرة . ( 4 ) الصاب والسلع : ضربان من الشجر ممران . يقال : أمر من السلع .