فيا عجبا بعد السّعادة ناله * شقاء وبعد الرّبح حمّ له خسر
سعى راشدا شطرا [ من الدّهر ] « 1 » وافرا * فلما تناهى السعي واكتمل العمر
30 عصى اللّه في الشّطر الأقلّ ، سفاهة * ألا إنه ذاك الذّراع أو الشبر !
ورام غنى بالصفر « 2 » أو سدّ خلة * وهيهات يغني فقر ذي الخلّة الصّفر !
وأمّل في أعدادهم كتم نفسه * وإضمارها منعا فأخرجها الجبر !
لعلك - عيسى - رمت باسمك برّهم * وما كلّ عيسى حظّه منهم البرّ !
دعوتهم للغدر لمّا اتّخذته * سبيلا فقالوا : بدعة أمرها إمر « 3 »
35 فكان النّصارى منك أوفى « 4 » بذمّة * وأكرم عهدا إنّ ذا لهو الوزر !
هامش
( 1 ) ورد البيت ناقصا ، وما بين معقوفتين مقترح . وسقط البيت من « ط » بنقلة عين إذ ذكر ثلاث كلمات من البيت 29 ، ثم ذكر تتمة البيت 30 .
( 2 ) يريد أنه تقوى بالنصارى الإسبان فلم ينفعوه . وعبر عنهم بالصفر كناية . وكان شاع هذا الاستعمال في المشرق من قبل ، ولم يكن في الأندلس ولا غزاتها صفر على الحقيقة .
وفي « الصفر » التالية تورية لطيفة .
( 3 ) أمر إمر : منكر عجب .
( 4 ) في نسخة « ط » أوفى منك .