أبي عنان سرّ صاحبنا أبو العباس بذلك ، ونظم قصيدة ورفعها لأبي عنان يحرضه بها على قتله ؛ فقتله بالرماح وأنا حاضر لقتله .
والقصيدة هي هذه :
محيّاك أبهى لا الهلال ولا البدر * وريقك أشهى لا الزّلال ولا الخمر
ولحظك أنكى لا البواتر تنتضى * وعرفك أذكى لا الأزاهر تفترّ
أيا مالك القلب الّذي جار في الهوى * عليه ، ترفّق ، ربّما وهن الصبر
ويا باخلا حتّى بطيف خياله * نشدتك : هل في الطّيف تبعثه وزر ؟ !
5 أعندك أنّي منذ أضمرت هجرة * هجرت الكرى سهدا سوى سنة تعرو ؟
ولم يبق منّي السّقم إلا صبابة * تردّد في أثنائها أنه نزر
وهل لي إذا لم أفن فيك صبابة * بحكم الهوى العذريّ عند الهوى عذر
ألفت الهوى حتّى استهنت صعابه * وحتّى تساوى عندي « 1 » الحلو والمرّ !
هامش
( 1 ) في نسخة « ط » عند .
نثير الجمان - 22