تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقصيدته المذكورة هي « 1 » :
على أيّ حال للّيالي أعاتب * وأيّ صروف للزّمان أغالب كفى حزنا أنّي على القرب نازح * وأني على دعوى شهودي غائب وأني على حكم الحوادث نازل * تسالمني طورا وطورا تحارب « 2 » أحنّ إلى إلفي وقد حال دونهم * مهامه فيح دونهنّ سباسب 5 وبيداء قفر غيّرتها يد البلى * وأزرت بمغناها الصّبا والجنائب
هامش
( 1 ) قال ابن خلدون : كان اتصالي بالسلطان أبي عنان آخر سنة ست وخمسين ( وسبعمائة ) وقربني وأدناني واستعملني في كتابته حتى تكدر جوي عنده . . ثم اعتل السلطان آخر سبع وخمسين . وكانت قد حصلت بيني وبين الأمير محمد صاحب بجاية من الموحدين مداخلة أحكمها ما كان لسلفي في دولتهم . وغفلت عن التحفظ في مثل ذلك من غيرة السلطان فما هو إلا أن شغل بوجعه ، حتى أنمى إليه بعض الغواة أن صاحب بجاية معتمل في الفرار ليسترجع بلده ، وبها يومئذ وزيره الكبير عبد اللّه بن علي . فانبعث السلطان لذلك ، وبادر بالقبض عليه . وكان فيما أنمي إليه أني داخلته في ذلك فقبض علي وامتحنني ، وحبسني ، وذلك في ثامن عشر صفر سنة ثمان وخمسين . ثم أطلق الأمير محمدا ، وما زلت أنا في اعتقاله إلى أن هلك . وخاطبته بين يدي مهلكه مستعطفا بقصيدة أولها . . . « الأبيات » . وذكر من القصيدة خمسة أبيات فقط ثم قال « وهي طويلة نحو المائتين بيتا . . » . والقصيدة عند ابن الأحمر هنا في 107 أبيات ، ونرجح أنها كاملة ، ويكون الرقم الباقي في ذاكرة ابن خلدون عن القصيدة مبالغا فيه . ( 2 ) أورد في التعريف « 67 » الأبيات الثلاثة الأولى ، وأردف بالبيتين التاسع والعاشر . وقال إن بقية الأبيات « ذهبت عن حفظه » .