تقريب المدارك . وتذكر ما عهده من الإيناس الموطأ جنابه عند أفضل مالك . فورى من زنده سقط الزند ، والتهب في جوانحه قبس الوجد . فامدد له من دعائك الصالح بحلية الأولياء . فظفر لما شارف مشارق الأنوار من حضرتك بالشفاء . وقد حاز إكمال الأجر بذلك العارض الوجيز ، وكان له كتشبيه الإبريز . وها هو قادم بالطالع السعيد ، آئب بالمقصد الأسنى [ 83 / أ ] من الفتح والتمهيد .
يطلع بين يديك طلوع الشهاب ، ويبسم عن مفصل الثناء في الهناء بذلك زهر الآداب . فأعد له تحفة القادم من إحسانك الكامل .
واخصصه بالتكلمة من إيناسك الشامل . فهو الكوكب الدّري المستمدّ من أنوارك السّنية ، وفي تهذيب شمائله إيضاح للخلق « 1 » الكريمة الفارسية « 2 » . لا زالت تزدان بصحاح مآثرك عيون الأخبار ، وتتعطر بنفحة الزهر من ثنائك روضة الأزهار . وتتلى من محامدك الآيات البينات ، وتتوالى عليك الألطاف الإلهيات ؛ بمنّ اللّه وفضله .
والسلام الكريم يعتمد المقام العليّ ؛ ورحمة اللّه وبركاته
هامش
( 1 ) فيهما : للخلق .
( 2 ) نسبة إلى أبي عنان فارس المريني .