15 وأتبعتهم طرفي وقلبي وما دروا * بأني على آثار هذين ذاهب
وما راعني إلا المآقي تحدّرت * بهنّ قلوب في الدّموع ذوائب
وقد طويت شمس الأصيل بأفقها * كما نشرت للّيل منها ذوائب
وسرنا وترجيع الحداة يحثّنا * كما رجّع الإنجيل في الصّبح راهب « 1 »
نميل على الأكوار سهدا كأنّنا * نشاوى مدام أنحلتها الحقائب « 2 »
20 أقول لصحبي - والظعائن ترتمي * وقد أخذت منّا السّرى والنّجائب
وقد ظمئت منّا المطيّ وأظلمت * دجى خفيت فيها علينا المذاهب -
: ردوا ليس يروينا الغمام وهذه * دموعي لا يظمأ بها بعد شارب !
وإن يك بالشّهب اهتداء فهذه * بصدري شهب للغرام ثواقب
رعى اللّه عهدا ضمّه أفق تونس * ومعهد أنس لم ترعه النّوائب
هامش
( 1 ) في الأصلين « كما رصع الإنجيل في الصفح » ونرجح ما أثبت .
( 2 ) جمع الشاعر حقبة - وهي من الدهر : المدة لا وقت لها - على حقائب . ولم أجد لها هذا الجمع .