بها لعزيف الجنّ « 1 » أيّ تراجع * وبين الرّياح الهوج فيها تلاعب
يضلّ بها الخرّيت « 2 » في كل موقف * فيصرفه بحر من الآل راسب
سلوتهم إلا ادّكار معاهد * لها في اللّيالي الغابرات غرائب
وإنّ نسيم الريح منهم يشوقني * إليهم وتصبيني البروق اللّواعب
[ 84 / أ ]
10 ولم أنس ، لا أنسى الوداع وقد جرت * دموع وزمّت للوداع ركائب
عشيّة بانوا والقلوب جوامد * وكان عقيق في النّواظر ذائب
وقفنا ولا نجوى سوى بين أعين * وشت بالهوى منها دموع سواكب
تخاطب رسم الدّار شوقا وما لنا * على القرب إلا من صداها مجاوب
مضوا يزمعون السّير إلا تلفّتا * كما التفتت بين الأراك الرّبارب « 3 »
هامش
( 1 ) قالوا : العزيف صوت الجن ، وهو صوت الرمال إذا ذهبت بها الرياح .
( 2 ) الخريت : الدليل الحاذق بالدلالة .
( 3 ) في الأصلين : الربائب ، ونرجح ما أثبت . والربارب ج الربرب وهو القطيع من الظباء ، ومن البقر الوحشي والإنسي .