ومن إنشائه البارع موريا بالكتب ودفعها لأمير المؤمنين المتوكل على اللّه أبي عنان فارس بن أمير المسلمين المنصور باللّه أبي الحسن علي بن أمير المسلمين السعيد بفضل اللّه أبي سعيد عثمان بن أمير المسلمين المنصور باللّه أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق يهنئه بابلال ولده وولي عهده الأمير أبي زيان محمد من مرض :
ما ذا عسى أدب الكتّاب يوضح من * خصال مجدك وهو الزّاهر الزّاهي ؟
وما الفصيح بكليّات موعبها * كاف فيأتي بأنباء وإنباه
أبقى اللّه تعالى مولانا الخليفة ولسعادة « 1 » . . . القدح المعلى ، ولزاهر كماله التاج المحلّى . تجلى من حلاه نزهة الخاطر ، ويسير بعلاه المثل السائر . ويتّسق من ثنائه العقد المنظّم ، ويتضح بهداه القصد الأمم ، ولا زالت مقدّمات النصر له مبسوطة ، ومعونة السعد بإشارته منوطة . وهدايته متكلفة بإحياء علوم الدين ، وإيضاح منهاج العابدين . وإرشاده يتولى تنبيه الغافلين ، ويأتي من شفاء الصدور بالنور المبين . وميقات الخدمة ببابه مطمح الأنفس ، وملخص الجود من كفه بغية الملتمس . قد حكم أدب الدين والدنيا بأنك سراج الملوك ، لما أتت عوارفك بالمشروع السّلسل ومعارفك بنظم السلوك . ووضحت معالم مجدك وضوح أنوار الفجر ، وزهت بعدلك المسالك والممالك زهو خريدة القصر . فلك في جمهرة الشرف النسب الوسيط ، ومن جمل
هامش
( 1 ) هكذا في الأصلين ، ولعل كلمة سقطت ( انظر الفقرة التالية ) .