خلق كالنّسيم مرّ سحيرا * بالأزاهير في البطاح الدّمائث
في سبيل الإله يقصي ويدني * ويوالي في ذاته ويناكث
30 شرف الملك منه سام وحام * ففدته سام وحام ويافث !
هاكها من بنات فكري بكرا * ليس يسمو لها من الناس طامث
ذات لفظ لا يعتريه اختلال * ومعان لا ينتحيها المباحث « 1 »
زعماء القريض أبقوا بقايا * كنت دون الورى لهنّ الوارث
من أراد انتقادها فهي ( هذي « 2 » ) * عرضة البحث فليكن جد باحث
وأنشدني - أيضا لنفسه - يمدحه :
لعلّك لي عن حسن عهد مكافئ * فيسرع نحوي ودّك المتباطئ
فديتك لا يذهب بك البعد للّتي * يسرّ بها منّا حسود وشانئ
كما وسع الإحسان من كان محسنا * أما يسع الغفران من كان خاطئ « 3 »
وما ضرّ لو ربّ « 4 » الصّنيعة منعما * وتمّم بالإفضال من هو بادئ
على أنني لم يصرف اليأس ساحتي * وإن راعني خطب من الهجر فاجئ
فكم طالب أمرا تسنّت عواقب * له بعد ما أعيت عليه مبادئ
لئن ريع بالأشجان روعي لطالما * تحامت حماي النّائبات الطوارئ
هامش
( 1 ) في النفح والأزهار : لا تنتحيها ( بالتاء ) .
( 2 ) في النفح والأزهار : هذي . وفي الأصلين « هذا » .
( 3 ) في « م » كل محسنا . كان خاطئ . وفي « ط » كل . . كل . . ونرجح ما أثبت .
( 4 ) فيهما « رب » .