بالكرم الفائق ، كانت عطاياه هنيدات « 1 » .
أخبرني بفاس غير واحد ممن رآه أن عطاياه كانت من خمسين دينارا ذهبا ، إلى مائة دينار مثلها ، إلى أكثر من ذلك .
ومولده بقصر كتامة « 2 » ، ونشأ بمكناسة الزيتون « 3 » ، وبها قرأ القرآن وتفقّه ؛ فتعلق بخطة [ 71 / ب ] ، التوثيق ، وسكنها مدة . ثم ارتحل عنها إلى فاس فأقام بها موثقا بسماط شهودها ، وكان أصل قربه من دار السلطان أن الوزير أبا علي عمر بن الوزير السعود بن خرباش الحشمي « 4 » طلب من قاضي مكناسة في حينه كاتبا لنفسه يكون حسن الحظ ، فعرفه بعبد اللّه هذا ؛ فاستكتبه . وانتقل بعد وفاة الوزير عمر بن السعود لقراءة الحزب بدار أمير المسلمين أبي يوسف يعقوب بن عبد الحقّ . ثم تعلق بخدمة السلطان أبي يوسف يعقوب بن عبد الحقّ على يد « 5 » . . . من كتاب الحضرة السلطانية اليعقوبية على يد صاحب قلمها الأعلى أبي عبد اللّه محمد الكناني . فلما توفى الكناني قدمه السلطان أبو يوسف للعلامة فكان يعلم ، وأبو الطيب الكناني أخو المتوفى يعلم ، وأبو عبد اللّه محمد بن الربيب الكتامي يعلم ، وأبو عبد اللّه
هامش
( 1 ) الهنيدة المائة من الإبل .
( 2 ) قصر كتامة أو مدينة قصر عبد الكريم ، غربي مكناسة بانحراف إلى الشمال ، ( انظر تقويم البلدان لأبي الفدا : 133 ، والاستبصار : 190 ) .
( 3 ) مكناسة الزيتون : مدينة بالمغرب « في المملكة المغربية » ، من نظر فاس إلى جهة المغرب ، وهي مدينة جليلة وكانت في معظم الأوقات مركز نشاط حضاري وعمراني .
قال في الاستبصار : وزيتها أكثر زيت في المغرب .
( انظر الروض المعطار 544 ، وتقويم أبي الفداء 123 ، والاستبصار 178 ) .
( 4 ) تحدث السلاوي عن بعض خبره في الاستقصاء 3 : 75 .
( 5 ) بياض بمقدار كلمة في الأصلين .