تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قراءته محافظا . لا تراه إلا تاليا ، كما كان للفواحش قاليا . وأبوه عبد اللّه هو الذي أشاد المعالي في قومه ، وأيقظ لهم جفن الفخار من نومه . وساد بما أشاد من المفاخر ، ونشر بعطائه رداء السيادة الفاخر . أعطى وما أبطأ ، وأصاب في ذلك وما أخطأ « * » . وسطا في حجابته بالظلام ، ورفع في رياسته من وضعته الأيام . وكان مكرما بالشرفاء « 1 » ، رفيقا بالضعفاء . عظيم الصدقات ، حليما في السكون والحركات . كثير التواضع ، قليل التصانع . أنشدني أبو الحسن المذكور لنفسه - رحمه اللّه تعالى - يتشوق :
يا سقى اللّه دهرنا المستقضّي * من شآبيب دمعي « 2 » المرفض لو بملك العراق أسعف دهري * ما رضيت المقام في غير أرضي ! يا رسول الهوى « 3 » تحمّل سلامي * للذي حال بين جفني وغمضي وإذا ما أتيته فتأدّب * فعلى الحسن حاجب غير مغض ! بديار الحبيب قلبي مقيم * وبدار النّوى القصيّة بعضي شيمة الدّهر فرقة وتلاق * كلّ ما فيه مؤذن بتقضّ
هامش
( * ) واقرأ « أبطا » و « أخطا » بالتسهيل . ( 1 ) كذا عبارة المؤلف ، والأشبه : للشرفاء . ( 2 ) في الأصلين « دمع » ، ونرجح ما أثبت . ( 3 ) في الأصلين « الهدى » بالدال ، ونرجح ما أثبت .