حاله - رحمه اللّه تعالى - :
كان عالما بالحساب ، حافظا بالأنساب ، عارفا بالطبّ والنّجوم ، كما كان له في الشعر النّجوم !
فمن قوله :
يا غائبا في الضّمير ما برحا * إني محل « 1 » الهوى وإن نزحا
لم تضمر الصّبر عنك جارحة * ولا فؤادي لسلوة جنحا
مستعبر المزن فيك أدمعه * يظلّ يبكيك كلّما سنحا
ولا أرى البرق عاد مبتسما * بعدك بل زند شوقه قدحا
وما تغنّى الحمام من طرب * بل يعلن النّوح كلّما صدحا
الفقيه الكاتب محمد بن عبد اللّه بن أبي مدين شعيب العثماني « * » :
[ كنيته : ]
يكنى أبا الحسن ، وأدركته ، ورأيته ، وكتب للملوك من بني مرين بحضرتهم .
وكان أبوه عبد اللّه « * * » هو الذي نجم في بني أبي مدين في خدمة الملوك من بني مرين . قلدوه الحجابة ورياسة الكتاب ، وكان أحد الموصوفين
هامش
( 1 ) كذا فيهما .
( * ) تحدث ابن خلدون في « التعريف » وابن الأحمر في « مستودع العلامة » عن أسرة بني أبي مدين ، فقد كانت أسرة علم واشتهار بالخدمة السلطانية . ونص ابن خلدون « ص 40 » أنه كتابة العلامة كانت مقصورة على هذا البيت . وقد ألم ابن الأحمر في هذا الكتاب ونثير الجمان بذكر نفر من مشهوري هذه الأسرة ، وتعد أخباره عنه وإشاراته مصدرا أساسيا عنهم لاستفاضته في بعض تراجمه ، وتقصيه ، ومعاصرته ، ومعرفته ببعضهم معرفة شخصية .
( * * ) انظر ترجمة لعبد اللّه بن أبي مدين في مستودع العلامة : 41 ، والتعريف 40 .