تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وليّ اللّه تعالى ، الذي دفن بالعبّاد « 1 » من مدينة تلمسان ؛ وإنما اتفق الاسمان . وهو من بني عثمان ، قبيلة ، يسكنون بقصر كتامه . وأبو الحسن هذا كتب في حضرة أمير المسلمين أبي الحسن ملك المغرب المريني . وكتب أيضا في حضرة أمير المؤمنين [ 72 / أ ] المتوكل على اللّه أبي عنان .

حاله - رحمه اللّه - :

كان قد تابع والده في هديه ، ولم يتخطه « 2 » في أمره ونهيه . وحاكاه في بذل العطايا ، ولم يحد عن تلك السّجايا . وكان للقرآن حافظا ، وعلى أوقات
هامش
- فارتحلوا به على أحسن حال حتى وصلوا حوز تلمسان فبدت لهم رابطة العباد فقال لأصحابه : ما أصلحه للرقاد ! . فمرض فلما وصل وادي يسر اشتد مرضه ونزلوا به هناك فكان آخر كلامه : اللّه الحق . وتوفي سنة 594 ، ودفن بالعباد في مشهد عظيم . من كلامه : من اشتغل بطلب الدنيا ابتلي فيها بالذل ، ومن لم يجد من قلبه زاجرا فهو خراب . وقوله : بفساد العامة تظهر ولاة الجور ، وبفساد الخاصة تظهر دجاجلة الدين الفتانون . وقوله : من عرف نفسه لم يغتر بثناء الناس عليه . وفي تراجمه الكثيرة أحاديث مطولة عن فضائله وما ينسب إليه من كرامات . ولم يظهر من أخباره ما يدل على ادعائه وتطوله ، واللّه تعالى أعلم . ( انظر تراجمه وأخباره في . التشوف لرجال التصوف للتادلي 316 ، ونفح الطيب للمقري 7 : 142 ونيل الابتهاج لأحمد بابا : 127 ) . وألف فيه ابن قنفذ القسنطيني كتابا مستقلا بعنوان : أنس الفقير وعز الحقير ط الرباط ) . ولسيدي أبي مدين ديوان شعر لطيف الحجم ، طبع في دمشق ، وهو في حاجة إلى تحقيق وإلى تخليص شعره وموشحاته من أشعار غيره . ( 1 ) عباد تلمسان عند وادي يسر قرب تلمسان ، موضع معروف ، مشهور بالحسن وجمال الطبيعة ، واشتهر بعد ذلك بضريح سيدي بومدين ، ثم أقيم إلى جانبه مسجد مشهور . ( 2 ) في الأصلين : يتخطاه .