سل قلبك المصدوع من بعدي * ما ذا لقيت لحادث البعد
[ 71 / جهنىّ ]
فلديه من ذاك الحديث - متى * تسأله - ما أخفي وما أبدي
وإذا شرقت بملح دمعك من * أسف عليّ علمت ما عندي !
الفقيه الكاتب أحمد بن شعيب الجزنائي « * » .
[ كنيته : ]
يكنى أبا العباس ، وأدركته . وكتب في حضرة أمير المسلمين أبي الحسن علي ملك المغرب .
هامش
( * ) هو أبو العباس أحمد بن شعيب الجزنائي ، التازي الدار ، نزيل فاس . كما في نثير فرائد الجمان ، غير أن ابن خلدون عده في أهل فاس ، وقال في التعريف : 48 « برع في اللسان والأدب والعلوم العقلية من الفلسفة والتعاليم والطب وغيرها » . وكان كاتبا لدى السلطان المريني أبي سعيد وطبيبا ، واستمر على ذلك عند أبي الحسن المريني .
وكان المترجم به - إلى ذلك - شاعرا متقدما ، وناقدا بارعا ، وعبارة ابن خلدون في ذلك تدل على مكانة عالية له في كلا الفنين ، قال « وله شعر سابق به الفحول من المتقدمين والمتأخرين وكانت له إمامة في نقد الشعر وبصر به » ؛ ووصفه ابن القاضي في درة الحجال بالنحوي .
وكانت وفاة المترجم به في تونس ، في أثناء الطاعون الجارف الذي اجتاح الأندلس والمغرب ومناطق أخرى في سنة 749 ه . ولم يحدد ابن خلدون سنة وفاته ، وأرخها ابن الأحمر في نثير الفرائد بسنة 750 ه ، وقال ابن القاضي إنه توفي سنة 749 .
( انظر في ترجمته نثير الفرائد : 335 ، ونيل الابتهاج : 68 ، والتعريف لابن خلدون :
48 ، وجذوة الاقتباس 47 ، ودرة الحجال 1 : 45 ) .