تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وافتك تمزج لينها بقساوة * قد أدرجت طيّ العتاب نوالها كم رمت كتم مزارها لكنّه * صحّت دلائل لم تطق إعلالها تركت على الأرجاء عند مسيرها * أرجا كأن المسك فتّ خلالها ما واصلتك محبّة وتفضّلا * لو كان ذاك لواصلت إفضالها لكن توقّعت السلوّ فجدّدت * لك لوعة لا تتّقي ترحالها فو حبّها قسما يحقّ بروره * لتجشّمنّك في الهوى أهوالها ! حسّنت نظم الشعر في أوصافها * إذ فتّحت لك في الهوى أقفالها « 1 » يا حسن ليلة وصلها ما ضرّها * لو أتبعت من بعدها أمثالها لمّا سكرت بريقها وجفونها * أهملت كاسك لم ترد إعمالها هذا الربيع أتاك ينشر حسنه * فافسح لنفسك في مداه مجالها واخلع عذارك في البطالة جامحا * واقرن بأسحار المنى آصالها في جنّة تجلو محاسنها كما * تجلو العروس لدى الزّفاف جمالها شكرت أيادي للحيا شكر الورى * شرف الملوك همامها مفضالها وصميمها أصلا وفرعا ، خيرها * ذاتا وخلقا ، سمحها ، بذّالها الطاهر الأعلى الأمين المرتضى * بحر المكارم غيثها سلسالها حاز المعالي كابرا عن كابر * وجرى لغايات الكرام فنالها
[ 36 / ب ]
إن تلقه في يوم بذل هباته * تلق الغمائم « 2 » أرسلت هطّالها
هامش
( 1 ) في نثير الفرائد والنفح : * إذ قبحت لك في الهوى أفعالها * . ( 2 ) في النسختين الغمام . والصواب من النفح .