تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
هو جنّة فيها الأمير مخلّد * بلغت إمارته به آمالها ولأرض أندلس مفاخر أنتم * أربابها أضفيتم سربالها فحميتم أرجاءها وكفيتم * أعداءها ، وهديتم ضلّالها فبآل نصر فاخرت لا غيرهم * لم تعتمد من قبلهم أقيالها بمحمّد ومحمد ومحمّد * قصرت على الخصم الألدّ نصالها فهم الألى فتحوا لكل عظيمة * جردا كسبين من النّجيع جلالها وهم الألى فتحوا لكل ملمّة * بابا أزاح بفتحه إشكالها « 1 » متقلّدون من السيوف عضابها متأبّطون من الرّماح طوالها « * »
هامش
( 1 ) بقي من القصيدة في الديوان - والنفح - أربعة أبيات . ( * ) كان منهاج المؤلف يقتضي أن يترجم هنا للوزير الخطير أبي عبد اللّه محمد بن الخطيب الشهير بلسان الدين بعد ترجمة شيخه وسلفه أبي الحسن بن الجياب . وقد بقي في المخطوطتين من نثير الجمان فراغ في آخر ترجمة ابن الجياب . وتجد بعد ذلك صفحة ونصف الصفحة لأشعار عباسية اختارها المؤلف أو غيره مقطوعة عن غرض الكتاب ثم يأتي الباب الثامن . ومجمل القول أن ترجمة لسان الدين لم ترد . ويظهر أن السبب في ذلك هو أن المؤلف صنف كتابه هذا في حدود 775 - 776 ( راجع تفاصيل ذلك في نثير فرائد الجمان 105 - 106 ) وهي المدة التي كان فيها المؤلف ناقما على لسان الدين ، الذي كان قد غادر الأندلس مزورا عن أمير غرناطة الغني باللّه منذ 773 في خبر طويل . ويبدو أن المؤلف لم يترجم للسان الدين منتظرا انتهاء الخلاف ؛ فالغني باللّه ابن عم للمؤلف المتعصب لأسرته الإمارية . ولقد انتهى الخلاف بعد ذلك بوفاة لسان الدين على أيدي جماعة الغني باللّه ووفده إلى فاس . وما ندري أعاد المؤلف إلى كتابه فأضاف إليه ترجمة لابن الخطيب أم أرسل كتابه هذا ناقصا ، كما هو هو الحال مع النسختين اللتين وصلتا إلينا منه . ولسان الدين بن الخطيب هو من أسرة شهيرة في غرناطة ، وأصلهم من مدينة لوشة القريبة من غرناطة . ولد سنة 713 ، وانتظم - بعد أن اشتد عوده - في جملة الكتاب -