تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وكتب في الحضرة النّصريّة لستّة من ملوكنا ، وقلده الوزارة السلطان أبو الحجّاج يوسف ابن عمّ أبينا مضافة إلى رياسة الكتّاب .

حاله - رحمه اللّه - :

كان قد امتطى من ديوان الإنشاء جوادا تقدّم به مجليّا ، وغدا كل منتم لهذه الطريقة له مصلّيا . وطلع في سماء الإحسان غيثا ، وبرز في ميدان العلوم ليثا . وفي تصريف الأفعال ينسيك سيبويه ، وفي علم اللّغة يعفي أثر ابن درستويه ، وفي الصنعة البديعية والبيانية يزري بابن سماك ، وينسي مآثر ابن سكاك . وشعره وسط ، وفهمه مرتبط ، وهو عارف بأيام العرب ووقائعها ، محصّل لمآثرها وبدائعها . فمن قوله - رحمه اللّه - يمدح أمير المسلمين الغالب باللّه ، الناصر لدين اللّه أبا عبد اللّه محمد المخلوع « 1 » ابن جدّنا أمير المسلمين أبي عبد اللّه محمد الفقيه ابن جدّنا أمير المسلمين الغالب باللّه أبي عبد اللّه محمد صاحب الدبوس ابن جدنا الأمير أبي الحجّاج يوسف الشهير بالأحمر ابن جدّنا أمير المؤمنين المنصور باللّه أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن خميس بن نصر الخزرجي « 2 » :
زارت تجرّر نخوة أذيالها * هيهات تخلط بالنّفار دلالها « 3 » والشمس من حسد لها مصفرّة * إذ قصّرت عن أن تكون مثالها « 4 »
هامش
( 1 ) هو الأمير الغالب باللّه محمد بن محمد بن محمد ، الملقب بالمخلوع ، ثالث ملوكهم . ولي الإمارة سنة 701 ، وخلعه السلطان نصر سنة 708 . ( اللمحة البدرية : 47 ) . ( 2 ) ذهب جزء من مطلع القصيدة في الديوان ، وبقيتها فيه ( الورقة 69 ، 70 ) . والقصيدة في نثير فرائد الجمان 240 ، ونفح الطيب 5 : 436 وفي روايات القصيدة اختلافات طفيفة . وقدم المقري للقصيدة بقوله « وقال يمدح ويصف مصنعا سلطانيا » . ( 3 ) في النفح : بنخوة . ( 4 ) في النفح : فالشمس .
أعلام المغرب والأندلس — صفحة 126 | محمد رضوان الداية / اسماعيل بن أحمر الأندلسي