أنت الحبيب المحض أنت أخو النّدى * أنت الأمير ووارث الأمراء
أنت الذي ما تحت خضراء السّما * ملك سواك أحقّ بالحمراء ! « 1 »
فلتسم إسماعيل ذروة نيقها * ولتقطعنّ أزاهر العلياء « 2 »
ولتقعدنّ على مراتب ملكها * تبعا إلى الأجداد والآباء
أبا الوليد نداء مشغوف بكم * كلفا بذكراكم مدى الآناء
ما ذا بعثت لنا ؟ أزهر يانع * أم زهر أفق لحن في الظلماء
أم لؤلؤ رطب تناسق نظمه * في جيد باهرة السّنا غيداء
أم ذلكم حرّ الكلام وعذبه * وبليغه « 3 » المزري على البلغاء
من ذا يجاريكم لدى ميدانه * ولكم به حوز السّباق النّائي ؟
[ 33 / ب ]
أيصحّ عند ذوي البصائر والنّهى * أن تقرن الأنعام بالشعراء ؟
عذرا فمثلك من تسامح مغضيا * يا ذا المحيّا السّمح والإغضاء
وإذا تحقّقت المودّة من أخ * سقط التكلف ، شرعة الفضلاء
فانظر بعين رضاك عيب نظامه * واخفض جناح مذلّة الرّحماء
واكتبه ، بل فاكتمه خيفة حاسد * لي أن أرى في جملة الشّعراء !
* * *
هامش
( 1 ) يتقارض الأميران النصري والعبد الوادي الثناء ، ويتبادلان التمنيات الطيبات . وليس من شك في أن ابن الأحمر - صاحب الكتاب - لم يخطر له أن يتقلد أمور الحمراء على أي وجه ، وإنما هو الشعر وخواطره .
( 2 ) النيق - بالكسر - أرفع موضع في الجبل ج نياق وأنياق ونيوق .
( 3 ) فيهما وبلغية « وهو تصحيف » .