مجيدي الشّعراء ، ومن أولي الشجاعة في الأمراء ، مع ما حوى من مكارم الأخلاق المرضيّة ، ومن الشيم التي لم تزل من القبائح بريّه « 1 »
أنشدني له ابنه صاحبنا الأمير محمد في أخذه توزر :
بالمشرفيّات يحمى المجد والشّرف * ومن صدور المعالي تقتنى الطّرف
وللفتوح رياضات مزخرفة * لكنّها برقاق البيض تقتطف
[ 29 / أ ]
وفي حياة أمير المؤمنين أبي * يحيى أبينا سعود مالها طرف
حزنا الخلافة إرثا عن أوائلنا * فالملك متّلد فينا ومطرّف
لا يبلغ الوصف في عليائنا أحد * إلّا وسؤددنا فوق الذي يصف
ناهيك من حسب ما مثله حسب * وكيف لا وأبو حفص لنا سلف ؟
تخالف النّاس إلا في مفاخرنا * وفي المعالي ما شكّوا وما اختلفوا
حمى الشريعة منا سعي مجتهد * فليس بالدّين لا حيف ولا جنف
فينا التّواضع والإغضاء شيمتنا * والعفو والصّفح من أبنائنا عرفوا
ورأفة في جناب اللّه صالحة * فلا ترانا لغير الحقّ ننتصف
تواضعا عظمت في النّاس هيبته * إنّ التواضع في أنف العلى أنف
نهوى الحروف التي مجموعها نعم * وليس في لفظنا لام ولا ألف « 2 »
ما إن بنا سرف إلّا مواهبنا * إنّ المواهب فيها يحمد السّرف
لبأسنا يرعد الصّمصام من رهب * يوم الوغى ووشيج الرمح ينعطف
هامش
( 1 ) بريئة .
( 2 ) يتضمن البيت معنى قول الحزين الكناني ( وينسب للفرزدق ) :ما قال ( لا ) قط إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم