ولا هاج مشتاقا إلى جيرة اللّوى * ومنزل من يهوى حمام ترنّما
وألطف شيء في الهوى أنس خمسة * « متى ؟ أو عسى ! أو هل ؟ وكيف ؟ وربّما ! »
إذا لم يكن منها شعور لعاشق * فليس له نحو المحبّين منتمى
إليك حديثي بالّتي لم أسمّها * وعنك حديثي حيثما قلت حيثما
ومنك هيامي والضنّى لي شاهد * وفيك هيامي بعد كتمي له نما
ولم يعلم الواشون إلا تسهّدي * ولم يدركوا الأسباب إلا توهّما
ملكت الدّنى شرقا وغربا بأسرها * ولكنّني أمسيت فيها متيّما
يغالبني ظبي ، وأغلب كلّ من * تملّك فيها ، وارتدى ، وتعمّما
كتمت هواها عن فؤادي ومهجتي * وعن سهد جفني ما استطعت تكتّما
ولكنّ لي نفسا تذوب صبابة * وتصبر عند الحادثات تكرّما
وتألم من طول الصّدود ولا ترى * لدى الحرب من مسّ الحديد تألّما
وتهجر في نيل المعالي منامها * وتتّخذ المكروه للفخر سلّما
أعلام المغرب والأندلس — صفحة 100
مساهمون: محمد رضوان الداية
ص١٠٠