سيوفنا من تمادي سلّها نحلت * حتّى كأنّ بها من عشقها دنف
وما ارتضينا عديد الجيش يكنفنا * بل الجيوش بنا في الحرب تكتنف
جيش تضيق به الغبراء متّسع * فالأرض ترجف والأطواد تنتسف
من الفوارس طعّانين إن وقفوا * يوم الكريهة ضرّابون إن وقفوا
بكل هنديّة رقّ الغرار بها * وكلّ خطيّة قد زانها هيف
يقودها النّصر خفّاق ذوائبه * إذ ليس إلّا بريح العدل ينعطف
حتى أطل « 1 » على سكّان توزر لا * يمحيهم منه سور لا ولا كنف
ظنّوا الحفير « 2 » حفيرا مانعا لهم * حتى رأوا سمعها عزما وهم هدف
[ 29 / ب ]
تواقعوا فيه أمثال الفراش ردّى * كأنّهم بأكفّ الجنّ قد خطفوا
لكن عفونا أدناه اعترافهم * والعفو أطيب ما يجنيه معترف « 3 »
نعفو ونصفح عن عزّ ومقدرة * فإنّ خير السّجايا الحلم واللّطف
أطاعت العرب لمّا أوردت حللا * وإنّ أرواحها بالذّعر تختطف
لاذوا بخدمتنا في ظلّ حرمتنا * قسرا « 4 » وعند التلافي يؤمن التّلف
هامش
( 1 ) في الأصلين : أطال ، وهو تحريف .
( 2 ) فيهما : ظنوا الحفير حفير مانع لهم .
( 3 ) فيهما : لكن عفوا .
( 4 ) في الأصل : قصرا ( بالقاف ) ، ولعله كما أثبت .