المرى .
وبقية السند معروف .
أستاذ الطائفة المشهورة ، كان من حقه التقديم ، فإنه أوحد وقته حالا وصلاحا . فقيها شافعيا .
أصله من المغرب ، وسكن البطائح ، بقرية يقال لها : أم عبيدة - بفتح العين - وانضم إليه خلق عظيم من الفقراء ، وأحسنوا الاعتقاد فيه .
والرفاعي ، نسبة إلى رفاعة ، رجل من المغرب . والبطائح قرى مجتمعة في وسط الماء ، بين واسط والبصرة ، مشهورة بالعراق .
ومن كلامه : من اشتغل بما لا يعنيه فاته ما يعنيه ؛ والأنس بالخلق انقطاع عن الحق ؛ والأدب سنة الفقراء ووراثة الأغنياء .
وسئل : لماذا نحجب إجابة الدعوة ؟ فقال : لقلة الحلال ! .
وسئل : عن الفتوة ، فقال : هي الصفح عن عثرات الإخوان ، وألا ترى لنفسك فضلا على غيرك .
وسئل عن التصوف ، فقال للسائل : تسألنا عن تصوفنا أو تصوفكم ؟
فقال : يا سيدي ! كانت مسألة فصارت اثنتين ؛ اشرحهما لي ! فقال : أما تصوفكم أنتم فهو أن تصفى أسرارك ، وتطيب أخبارك ، وتطيع جبارك ، وتقوم ليلك وتصوم نهارك .
وأما تصوف القوم ، فكما قيل :
ليس التصوف بالخرق * من قال هذا قد مرق
إن التصوف يا فتى * حرق يمازجها قلق
وكان يعظ الناس بكرة يوم الخميس ، وما بين الظهر والعصر منه .